جواد شبر
225
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قف بالنياق فهذه النجف * أرض لها التقديس والشرف ربع ترجلت الملوك به * وبفضل عزّ جلاله اعترفوا حرم تطوف به ملائكة الربّ * الجليل وفيه تعتكف وله أرجوزة في سيرة الزهراء سلام اللّه عليها ، ومنها : ومن بهم بأهل سيد الورى * ( وقل تعالوا ) أمرها لن ينكرا وهل أتى في حقها وكم أتى * من آية ومن حديث ثبتا لما رووه في الصحيح المعتبر * من أنها بضعة سيد البشر وبضعة المعصوم كالمعصوم * في الحكم بالخصوص والعموم لأنها من نفسه مقتطعه * فحقها في حكمه أن تتبعه إلا الذي أخرجه الدليل * فإننا بذاك لا نقول ولم يرد في غيرها ما وردا * في شأنها فالحكم لن يطردا وآية التطهير قد دلّت على * عصمتها من الذنوب كملا توفي رحمه اللّه ليلة الأربعاء في 9 محرم الحرام سنة 1361 ه . وكان يوما مشهودا واشترك سائر الطبقات بمواكب العزاء حتى أودع في مقبرتهم مع والده وجدّه رحمهم اللّه جميعا وتعاقبت الشعراء على منصة الخطابة ترثيه بما هو له أهل وتندبه وكما أقيم له حفل أربعيني اشترك فيه كبار الكتّاب والخطباء والشعراء . ومن نتفه وملحه قوله : قول إن الذي يموت يراني * حار همدان - عن علي رواه فتمنيت أن أموت مرارا * كل يوم وليلة لأراه يشير إلى حديثنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) للحارث الهمداني إذ يقول : وأبشرك يا حار ليعرفني وليّ وعدوّي في مواطن شتى ، يعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة قال : وما المقاسمة يا سيدي قال : مقاسمة